رحلة استكشاف الأردن

انطلق في رحلة إلى أرضٍ تلتقي فيها عراقة التاريخ بروعة الطبيعة وكرم الضيافة، لتمنحك تجربة لا تُنسى.

يُعدّ الأردن وجهةً تأسر الحواس بكل ما فيها؛ من الصحارى الخلابة والمعالم الأثرية العالمية إلى النكهات الأصيلة والتقاليد العريقة. في هذه الرحلة المصممة بعناية مع شركة السهم الأخضر، ستكتشف أبرز كنوز الأردن وأكثر وجهاته شهرة.

تجوّل بين ممرات مدينة البتراء الوردية الأسطورية، واستمتع بالاسترخاء فوق مياه البحر الميت الغنية بالمعادن، وعِش تجربة الحياة البدوية الأصيلة تحت سماء وادي رم الساحرة. إنها ليست مجرد جولة سياحية، بل رحلة عميقة لاكتشاف روح الأردن وجماله الفريد.

وصف نظرة عامة
تأخذكم هذه الرحلة الشاملة في استكشاف أبرز كنوز الأردن، حيث تمتزج عراقة التاريخ بروعة الطبيعة والتجارب الثقافية الأصيلة. من مدينة البتراء الوردية العريقة إلى صحارى وادي رم الساحرة ومياه البحر الميت الهادئة، تقدم الرحلة مزيجاً متوازناً من الجولات السياحية المميزة والتجارب المحلية التي لا تُنسى
الفئة العمرية
Min 18
حجم المجموعة
Max 15

مرحباً بكم في عمّان، عاصمة الأردن وإحدى أقدم المدن المأهولة بالسكان بشكلٍ متواصل في العالم. تحتضن المدينة اليوم ما يقارب نصف سكان المملكة، وتمثل مزيجاً فريداً يجمع بين التاريخ العريق والحياة العصرية، حيث تتجاور الآثار القديمة مع الأحياء الحديثة في مشهدٍ يعكس روح الأردن المتجددة.

لا توجد أنشطة مجدولة لهذا اليوم، لذا يمكنكم الوصول إلى عمّان في الوقت الذي يناسبكم. وسيتم استقبالكم في مطار الملكة علياء الدولي ونقلكم إلى الفندق. ونظراً لوصول معظم الرحلات الجوية خلال ساعات المساء، سيُعقد اللقاء الترحيبي مع مرشد الرحلة صباح اليوم التالي.

أما إذا وصلتم في وقت مبكر، فبإمكانكم استغلال وقتكم للتجول في وسط مدينة عمّان واستكشاف أسواقها الشعبية وأزقتها النابضة بالحياة، أو الاستمتاع بأجواء المدينة على طريقتكم الخاصة.

بعد الإفطار، نتوجه شمالاً إلى مدينة جرش الأثرية، إحدى أروع المدن الرومانية المحفوظة في العالم. يعود تاريخ الاستيطان في المنطقة إلى أكثر من 6500 عام، إلا أن العصر الذهبي للمدينة كان خلال الحقبة الرومانية عندما أصبحت إحدى مدن حلف الديكابوليس الشهير. وبفضل بقائها مدفونة تحت الرمال لقرون طويلة، تُعد جرش اليوم من أفضل المدن الرومانية المحافظة على معالمها خارج إيطاليا.

خلال جولتنا، سنسير بين الشوارع المرصوفة بالأعمدة، ونشاهد المعابد الشامخة والمسارح الرومانية الرائعة وميدان سباق العربات، حيث تنبض أجواء التاريخ بالحياة في كل زاوية. وما نراه اليوم ليس سوى جزء صغير من المدينة، إذ يُقدّر أن ما تم اكتشافه لا يتجاوز 10% من مساحتها الأصلية.

بعد تناول الغداء، نعود إلى عمّان لزيارة مركزها التاريخي وقلعة عمّان (جبل القلعة)، التي تُعد من أهم المواقع الأثرية في المملكة. تقع القلعة على أعلى تلال العاصمة، وتشير المكتشفات الأثرية إلى أن الموقع كان مأهولاً ومحصناً منذ العصر البرونزي قبل ما بين 3000 و4000 عام. ورغم ما تعرضت له القلعة من زلازل وغزوات عبر العصور، لا تزال بعض معالمها شامخة حتى اليوم، بما في ذلك أعمدة معبد هرقل الروماني وأجزاء من القصر الأموي الذي يعود إلى القرن السابع الميلادي.

في المساء، وقت حر للاسترخاء أو استكشاف المدينة. ويمكن للراغبين زيارة شارع الرينبو، أحد أشهر شوارع عمّان وأكثرها حيوية، حيث تنتشر المقاهي والمطاعم والمتاجر المحلية وسط أجواء مميزة تجعل منه مكاناً مثالياً للتجول وتذوق الفلافل الأردنية الطازجة.

بعد تناول إفطار مبكر، ننطلق من عمّان باتجاه مادبا، المدينة التي تُعرف باسم "مدينة الفسيفساء" وتتمتع بإرث مسيحي عريق. تقع مادبا على بُعد نحو 90 دقيقة من العاصمة، وتضم مئات اللوحات الفسيفسائية البيزنطية الرائعة، أشهرها خريطة القدس والأراضي المقدسة التي تعود إلى القرن السادس الميلادي. وقد صُنعت هذه الخريطة من نحو مليوني قطعة حجرية ملونة، وتُعتبر أقدم خريطة معروفة للأراضي المقدسة ما زالت محفوظة حتى اليوم.

بعد ذلك، نواصل رحلتنا لمسافة قصيرة إلى جبل نيبو، الموقع الذي تشير إليه الروايات الدينية باعتباره المكان الذي وقف فيه النبي موسى عليه السلام ليرى الأرض الموعودة. ويُعد هذا الموقع من أهم وجهات الحج الديني في المنطقة، كما يوفر إطلالات بانورامية خلابة على البحر الميت ووادي الأردن، وقد تمتد الرؤية في الأيام الصافية إلى بيت لحم والقدس.

في وقت لاحق من اليوم، نتابع رحلتنا جنوباً عبر طريق الملوك التاريخي، الذي يعود تاريخه إلى أكثر من خمسة آلاف عام، وسلكه عبر العصور التجار والجيوش والحجاج. وعلى طول هذا الطريق العريق، نتوقف لزيارة قلعة الكرك، إحدى أشهر القلاع الصليبية في المنطقة. تقع القلعة فوق هضبة صخرية مرتفعة وتضم شبكة من القاعات والممرات الحجرية التي تروي قصصاً من تاريخ الحروب والصراعات التي شهدتها المنطقة خلال العصور الوسطى.

وفي ختام يوم حافل بالاكتشافات، نصل إلى البتراء، جوهرة الأردن الأثرية وأحد أعظم المواقع التاريخية في العالم. سنقضي اليومين القادمين في استكشاف أسرار هذه المدينة الوردية المذهلة المنحوتة في الصخور. ولمن يرغب، تتوفر في المساء فرصة اختيارية لحضور تجربة البتراء ليلاً، حيث تضاء الممرات والواجهات الصخرية بآلاف الشموع، لتتحول المدينة القديمة إلى مشهد ساحر يمزج بين الضوء والظل ويمنح الزوار تجربة لا تُنسى.

خلال اليومين القادمين، ستتاح لنا الفرصة لاكتشاف البتراء والتعمق في أسرار هذه المدينة الغامضة. وتشمل الرحلة رسوم الدخول ليومي الزيارة، مما يمنحنا الوقت الكافي لاستكشاف هذه الجوهرة الأثرية الفريدة بشكل متعمق.

وصف الشاعر والكاتب جون بورغون البتراء بكلماته الشهيرة: "مدينة وردية حمراء، نصف عمرها يساوي عمر الزمن". وتُعد البتراء موقعاً مدرجاً على قائمة التراث العالمي لليونسكو، كما أنها إحدى عجائب الدنيا السبع الجديدة. وقد حافظت هذه المدينة القديمة المنحوتة في الصخور على عظمتها عبر القرون، ورغم كثرة ما كُتب عنها، فإن شيئاً لا يهيئ الزائر حقاً للأثر الذي تتركه هذه المدينة الاستثنائية عند رؤيتها لأول مرة.

بعد جولة تعريفية بصحبة المرشد للتعرف على أبرز معالم الموقع، سيكون لدينا ما تبقى من اليوم لاستكشاف المدينة بالوتيرة التي تناسبنا. وقد شُيّد معظم ما نشاهده اليوم على يد الأنباط، وهم حضارة عربية مزدهرة استقرت هنا قبل أكثر من 2500 عام، وحقق ثروته من الضرائب المفروضة على تجارة الحرير والتوابل التي كانت تمر عبر المنطقة.

يزداد سحر البتراء بفضل موقعها المهيب في قلب وادٍ صحراوي ضيق. ويتم الوصول إلى المدينة عبر ممر صخري بطول كيلومتر يُعرف باسم "السيق"، ترتفع جدرانه الصخرية إلى نحو 200 متر. وفي نهاية هذا الممر تظهر "الخزنة"، أشهر معالم البتراء، منحوتةً مباشرة في واجهة صخرية وردية اللون. ويبلغ ارتفاع هذه الواجهة الضخمة 43 متراً، وقد حُفظت بشكل مدهش عبر الزمن، لتجسد براعة الأنباط الهندسية وإبداعهم المعماري.

ظل وجود البتراء سراً محفوظاً لدى البدو المحليين لقرون طويلة، حتى كشفها للعالم الغربي الرحالة السويسري يوهان لودفيغ بوركهارت عام 1812. وبعد تراجع أهمية المدينة نتيجة تغير طرق التجارة وتعرضها لسلسلة من الزلازل، واصل البدو الاستفادة من نظام المياه المتطور الذي أنشأه الأنباط، والذي مكّنهم من استغلال مياه الينابيع والسيول الموسمية وتحويل هذا المكان إلى واحة ثمينة وسط بيئة صحراوية قاسية.

وأثناء التجول بين مئات المقابر والمعابد والشوارع ذات الأعمدة، يسهل تخيل القوافل المحملة بالبخور والتوابل والمنسوجات وهي تعبر السيق نحو المدينة. كما تُعد البتراء وجهة مثالية لعشاق التصوير الفوتوغرافي، ويُعتبر الصباح الباكر أو ساعات ما بعد الظهر أفضل الأوقات لالتقاط الصور، حيث تبرز أشعة الشمس المائلة درجات اللون الأحمر والوردي والبرتقالي الطبيعية للصخور.

ملاحظة: قد يختلف موقع الفندق في منطقة البتراء بحسب موعد الرحلة. جميع الفنادق المستخدمة من فئة ثلاث نجوم، وتقع إما على بُعد 5 إلى 10 دقائق سيراً على الأقدام من مركز الزوار، أو على بُعد نحو 25 دقيقة سيراً في بلدة وادي موسى.

يوم حر لمواصلة استكشاف روعة البتراء ومعالمها الطبيعية والأثرية المذهلة. ويمكنكم استغلال هذا اليوم لزيارة المزيد من المواقع التي لم تتح لكم فرصة اكتشافها في اليوم السابق، والاستمتاع بالأجواء الفريدة لهذه المدينة التاريخية.

للباحثين عن المغامرة، يمكنكم صعود المسار المؤدي إلى المذبح المرتفع، أحد أهم المواقع الدينية في البتراء، والذي يوفر إطلالات بانورامية رائعة على وادي عربة وصحراء النقب. كما يمكنكم القيام برحلة مشي إلى الدير، أكبر وأحد أكثر المعالم إثارة للإعجاب في البتراء، والذي يتميز بواجهته الضخمة المنحوتة في الصخر وإطلالاته الخلابة.

في المساء، نزور مطعماً محلياً صغيراً تديره عائلة أردنية، حيث نستمتع بعرض حي للطهي البدوي التقليدي. سيقوم الطاهي بشرح وتحضير أحد الأطباق الأردنية الرئيسية الشهيرة بالإضافة إلى حلوى أردنية تقليدية، قبل أن نجلس معاً للاستمتاع بالعشاء وتذوق النكهات الأصيلة للمطبخ الأردني.

نخصص هذا اليوم للاستمتاع بتجربة وادي رم بكل تفاصيلها الأصيلة، حيث تتاح لنا فرصة فريدة للتعرف على أسلوب حياة البدو الرحّل الذين عاشوا في هذه الصحراء القاسية وتكيفوا مع طبيعتها عبر آلاف السنين.

بعد الإفطار، نغادر البتراء متجهين إلى مركز زوار وادي رم، حيث نستقل سيارات الدفع الرباعي في جولة شيقة تستمر نحو ساعتين عبر الصحراء. وتُعد هذه الجولة فرصة مثالية لاستكشاف أجمل وأقل المناطق تأثراً في وادي رم، بما تضمه من جبال شاهقة من الحجر الرملي، وتشكيلات صخرية مدهشة، ووديان صحراوية واسعة تجعل منه واحداً من أروع المشاهد الطبيعية في الشرق الأوسط.

ويُظهر وادي رم أجمل صوره في ساعات الصباح الباكر وعند الغروب، عندما تنعكس أشعة الشمس على الرمال لتمنحها ألواناً نحاسية ساحرة. وقد تعلّم البدو قبل أكثر من ثلاثة آلاف عام كيفية التعايش مع هذه البيئة الصحراوية القاسية، معتمدين على الإبل في تنقلاتهم وبقائهم، ومستفيدين من معرفتهم العميقة بالصحراء ومصادر المياه فيها.

خلال فترة ما بعد الظهر، تتوفر فرصة اختيارية لركوب الجمال والتعرف على الدور المهم الذي لعبته هذه الحيوانات في حياة البدو وتنقلاتهم عبر الصحراء.

مع غروب الشمس، نصل إلى المخيم البدوي حيث نستمتع بكرم الضيافة الأردنية حول موقد النار تحت سماء مرصعة بالنجوم. وبينما نتبادل الأحاديث ونرتشف شاي الميرمية والنعناع، يتم تقديم عشاء بدوي تقليدي يتضمن طبق الزرب الشهير، والذي يُحضّر تحت الرمال بطريقة تقليدية، إلى جانب تشكيلة متنوعة من المقبلات الأردنية اللذيذة، مع توفر خيارات نباتية عند الطلب.

يقع المخيم داخل المنطقة المحمية في وادي رم بعيداً عن الطرق والمناطق السياحية المزدحمة، مما يوفر تجربة أكثر هدوءاً وأصالة. ويضم المخيم خياماً بدوية تقليدية مجهزة بالفرش والوسائد والأغطية، بما يتيح للضيوف فرصة عيش تجربة قريبة من نمط الحياة البدوي التقليدي، مع توفر مرافق أساسية للاستحمام ودورات المياه خلال فترة الإقامة.

بعد أيام حافلة بالاستكشاف والمغامرات، يحين الوقت للاستمتاع بيوم من الاسترخاء في مدينة العقبة على ساحل البحر الأحمر. وتشتهر العقبة بشعابها المرجانية المحمية وتنوعها البحري الفريد، مما يجعلها واحدة من أبرز وجهات الغوص والأنشطة البحرية في المنطقة.

لمن يرغب في استكشاف الحياة البحرية عن قرب، يمكن لمرشد الرحلة المساعدة في ترتيب رحلة غطس سطحي (سنوركلينغ) اختيارية، تتيح فرصة مشاهدة الشعاب المرجانية الملونة والأسماك الاستوائية في المياه الصافية للبحر الأحمر.

أما لمن يفضل قضاء يوم أكثر هدوءاً، فيمكن الاستمتاع بأحد الشواطئ العديدة في المدينة أو قضاء الوقت في أحد المقاهي المحلية المطلة على البحر، مع فنجان من الشاي والاستمتاع بالأجواء الساحلية المريحة.

بعد الإفطار، نغادر العقبة ونتجه شمالاً في رحلة تستغرق نحو أربع ساعات إلى البحر الميت، الذي يُعد رسمياً أخفض نقطة على سطح الأرض. ويتميز هذا المسطح المائي الفريد بواحدة من أعلى نسب الملوحة في العالم، حيث تفوق ملوحته مياه المحيطات بحوالي عشرة أضعاف، مما يتيح للزوار تجربة الطفو على سطح الماء بسهولة ودون أي جهد.

سنقضي بضع ساعات على أحد الشواطئ السياحية، حيث يمكنكم الاستمتاع بتجربة الطفو الشهيرة والاسترخاء في هذه البيئة الطبيعية الاستثنائية. كما تتوفر مرافق للاستحمام، إضافة إلى إمكانية شراء المأكولات والمشروبات خلال فترة الزيارة.

في وقت لاحق، نواصل رحلتنا إلى عمّان لقضاء الليلة الأخيرة من البرنامج في العاصمة الأردنية النابضة بالحياة. وسيكون لديكم وقت حر للاستمتاع بالتسوق أو استكشاف المزيد من معالم المدينة.

وللاحتفال بختام الرحلة، يمكنكم اختيار تناول العشاء في أحد مطاعم عمّان المتنوعة، سواء للاستمتاع بالأطباق الأردنية التقليدية أو المأكولات العالمية، في أجواء مميزة تعكس تنوع العاصمة وحيويتها.

تنتهي الرحلة بعد تناول الإفطار في الفندق في عمّان.

لا توجد أي أنشطة مجدولة لهذا اليوم، لذا يمكنكم المغادرة في الوقت الذي يناسبكم وفقاً لمواعيد رحلاتكم الجوية. وفي حال كانت رحلتكم في وقت لاحق من اليوم، يمكنكم الاستفادة من خدمة حفظ الأمتعة المتوفرة في الفندق والاستمتاع ببعض الوقت الإضافي في المدينة.

كما تتوفر خدمة نقل مجانية إلى مطار الملكة علياء الدولي للمسافرين المغادرين في هذا اليوم. ويقع المطار على بُعد نحو 30 دقيقة بالسيارة من الفندق، مما يضمن انتقالاً مريحاً وسلساً قبل رحلة العودة.

نتمنى لكم رحلة عودة آمنة ونأمل أن تكونوا قد استمتعتم بتجربة لا تُنسى في الأردن.

Meals
الوجبات المشمولة

الإفطار: 8
الغداء: 1
العشاء: 2

Accommodation
الإقامة

7 ليالٍ في فنادق
ليلة واحدة في مخيم بدوي في وادي رم 

Transport
المواصلات

التنقلات بواسطة حافلة سياحية مكيفة

Included activities.
الدليل السياحي

مرشد سياحي محترف ومرخّص ناطق باللغة الإنجليزية